نماذج "أوبن إيه آي" وراء اختراق جديد في قطاع التكنولوجيا -- Jul 29 , 2026 13
تمكن وكيل ذكاء اصطناعي تابع لشركة "أوبن إيه آي" (OpenAI)، سبق أن اخترق أنظمة شركة "هاغينغ فيس" (Hugging Face) الناشئة في وقت سابق من هذا الشهر، من اختراق نظام تابع لأحد عملاء شركة التكنولوجيا "مودال" (Modal) أيضاً.
وأعلن أكشات بوبنا، كبير مسؤولي التكنولوجيا في المنصة السحابية المخصصة للمطورين، في بيان، أن الوكيل اخترق بيئة اختبار معزولة تُعرف باسم "ساندبوكس" (Sandbox)، كانت "مودال" تشغلها لصالح أحد عملائها. مضيفاً أن العميل أنشأ واجهة متاحة للعامة، تتيح لأي شخص عبر الإنترنت استخدام بيئة "ساندبوكس" لتشغيل التعليمات البرمجية.
وأكّد بوبنا: "استخدم وكيل الذكاء الاصطناعي المارق هذه الواجهة.. لكن منصة مودال نفسها لم تتعرض للاختراق".
امتنعت "أوبن إيه آي" عن التعليق على الواقعة. وكانت "هاغينغ فيس" قد ذكرت في منشور سابق على مدونتها أن نظام "أوبن إيه آي" اخترق بيئة "ساندبوكس" مستضافة على البنية التحتية لمزود خدمة خارجي، قبل أن يستخدمها لشن هجوم أوسع نطاقاً، دون أن تكشف الشركة عن هوية الطرف الثالث.
"أوبن إيه آي" تختبر قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي
فاجأت "أوبن إيه آي" أوساط الأمن السيبراني الأسبوع الماضي، بعدما كشفت أنها كانت تختبر قدرات مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، قبل أن تؤدي تلك الاختبارات دون قصد إلى اختراق أنظمة "هاغينغ فيس". وخفضت الشركة عمداً مستوى الضوابط المفروضة على النماذج لاختبار قدراتها في مجال الأمن السيبراني.
كانت وكالة "رويترز" قد أفادت، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، بتعرض أحد عملاء "مودال" للاختراق. وفي اليوم نفسه، ذكر موقع "أكسيوس" أن وكيل الذكاء الاصطناعي التابع لـ"أوبن إيه آي" تمكن من الوصول إلى بنية تحتية مرتبطة بمشروع "سايبر جيم" (CyberGym)، الذي يديره باحثون في جامعة كاليفورنيا ببيركلي لتقييم القدرات السيبرانية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، نقلاً عن شخص مطلع على الأمر. وتدير المجموعة نفسها معيار "إكسبلويت جيم" (ExploitGym)، الذي طُلب من الوكيل التعامل معه.
خبراء ينتقدون ضوابط "أوبن إيه آي"
منذ إقرار "أوبن إيه آي" بواقعة الاختراق، واجهت الشركة انتقادات من خبراء في الأمن السيبراني، قالوا إنه كان يتعين عليها اتخاذ احتياطات أكبر خلال عمليات التقييم.
قال سانجاي بيري، الرئيس التنفيذي لشركة الأمن السيبراني "نتسكوب" (Netskope)، في مقابلة: "عندما تكون باحثاً في التهديدات وتحاول اكتشاف تهديد أمنى، فلا يمكنك إطلاق برمجية خبيثة وتركها تفعل ما تشاء. كيف يمكن ألا يوضع شيء كهذا داخل بيئة اختبار مناسبة؟".
وفي أعقاب الواقعة، تعهدت "أوبن إيه آي" بتعزيز إجراءات الحماية المصاحبة لعمليات التدريب والتقييم المستقبلية.